أخر تحديث : الأحد 30 مارس 2014 - 5:26 مساءً

شرطة الناظور تتمكن من القبض على عصابة لتهجير السوريين إلى مليلية المحتلة

بتاريخ 30 مارس, 2014 - بقلم admin
شرطة الناظور تتمكن من القبض على عصابة لتهجير السوريين إلى مليلية المحتلة
هسبريس – أمين الخياري 

أفلحت عناصر الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الاقليمية لأمن الناظور، من تفكيك شبكة متخصصة في إدخال السوريين إلى مدينة مليلية المحتلة باستعمال جوزات سفر مغربية، ومن بين عناصرها مغاربة وسوريون يتقاسمون الأدوار فيما بينهم، حيث تدرّ عليهم العمليات التي يقومون بها مبالغ مالية مهمة. 

تفكيك الشبكة تمّ بعد توقيف مغربي كان موضوعا تحت المراقبة الأمنية بعد اشتباه في إدخاله للسوريين إلى مدينة مليلية، حيث ألقي عليه القبض متلبسا لدى محاولته إدخال سيدة سورية إلى الثغر المحتل على متن سيارته باستعمال جواز سفر مغربي يحمل صورة صاحبته الأصلية مستغلا بعض الشبه بينهم، وذلك بالنقطة الحدودية باب مليلية ببني أنصار القصية عن مركز الناظور بـ12 كيلومتر. 

بعد نقل الموقوفين إلى مقر الشرطة القضائية بالناظور، تم إخضاعهم لبحث دقيق تبين من خلاله أن الأمر يتعلق بشبكة منظمة تعمل على إدخال السوريين إلى مليلية باستعمال جوازات سفر مغربية، حيث اعترف المشتبه فيه بأسماء شركائه وتفاصيل العمليات التي قاموا بها، والمقابل المادي المتحصل عليه من كل عملية على حدة، ليتم وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية لتعميق البحث بأمر من النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بمدينة الناظور.

وبناء على اعترافات الموقوفين تم الاهتداء لباقي عناصر الشبكة، حيث تم توقيف مواطن سوري مقيم بالناظور، يعمل بتنسيق مع شخص سوري مقيم بمليلية المحتلة على استقطاب الراغبين في الولوج إلى الثغر مقابل مبالغ مالية محددة بين 1000 أورو و2000 أورو للفرد يتم تسليمها لأحد الوسطاء مباشرة بعد نجاح عملية العبور إلى الجانب الإسباني، حيث اعترف بأسماء أشخاص مغاربة يعملون على تزويده بجوازات السفر المغربية المسروقة من أصحابها أو الضائعة منهم، كما يرافقون المرشحين إلى داخل مليلية مستغلين وقت الذروة بالنقطة الحدودية باب مليلية التي يقصدها الآلاف من المهربين المعيشيين كل يوم. 

وقد تم إيقاف الأشخاص الأربعة بينهم فتاة وشخص قاصر، حيث اعترفوا بعد البحث معهم بتفاصيل العمليات التي قاموا بها رفقة السوريين، كما حجزت بحوزتهم مبالغ مالية من العملة الصعبة وجوازات سفر مغربية وسورية و سيارة كان تستعمل في عمليات التهجير، ليتم وضعهم رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي، فيما تم تحرير مذكرات بحث وطنية في حق بعض الأشخاص الآخرين الواردة أسماءهم في محاضر الاستماع المنجزة للموقوفين من طرف الشرطة القضائية بالناظور. 

وفي علاقة بموضوع الهجرة السرية أوقفت مصالح الشرطة القضائية بالناظور جزائرية كانت موضوع مذكرة بحث بعد ورود اسمها في محاضر متهمين في عملية تهجير جزائريين للثغر المحتل باستعمال جوازات سفر مغربية، سبق أن تم توقيفهم وإيداعهم السجن المحلي في انتظار محاكمتهم وفق المنسوب إليهم، حيث تعتبر الموقوفة هي الرأس المدبر للعمليات. 

الموقوفة من مواليد 1982 تم إيقافها بأحد شوارع مدينة الناظور، حيث اعترفت للمحققين بتفاصيل العمليات التي قامت بها، كما أوردت أنها تقوم باستقطاب الجزائريين الراغبين في دخول مليلية المحتلة مقابل مبالغ مالية تصل الى 1000 أورو للفرد الواحد، حيث أودعت بدورها في السجن المحلي في انتظار محاكمتها أمام استئنافية المدينة. 

وحسب معطيات تحصلت عليها هسبريس، فقد ارتفعت في الأشهر الأخيرة تصريحات المواطنين المقدمة للمصالح المنية حول ضياع جوازات سفرهم، ما جعل المصالح الأمنية تخضع أصحاب الطلبات لتحقيق أمني قبل تسليمهم الشهادة المطلوبة لإنجاز جواز جديد، حيث أضحى الإقبال على شراءها كبيرا لاستعمالها في تهجير السوريين والجزائريين إلى مليلية المحتلة مستغلين تشابه لون البشرة.